عالم الابداع الذهبي

من اداب المسلمين

اذهب الى الأسفل

icon3 من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف المبدعه في الأحد أكتوبر 28, 2012 8:41 pm

آداب الطريق

ذات يوم قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: (إياكم والجلوسَ على الطرقات) فقالوا: ما لنا بد، إنما هي مجالسنا نتحدث فيها. قال صلى الله عليه وسلم: (فإذا أبيتم إلا المجالس؛ فأعطوا الطريق حقها). قالوا: وما حق الطريق؟
قال صلى الله عليه وسلم: (غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر) [متفق عليه].
********
الطريق مرفق عام، وهو ملك للناس جميعًا، ولو اعتبر كل إنسان الطريق جزءًا من بيته، لحافظنا عليه.
ومن آداب الطريق التي يجب على كل مسلم أن يلتزم بها:

غض البصر: المسلم يغض بصره عن المحرمات، امتثالا لأمر الله -تعالى-: {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم إن الله خبير بما يصنعون . وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن}
[النور: 30-31].

إماطة الأذى: المسلم يميط الأذى كالحجارة أو الأسلاك أو الزجاج أو غيرها فيبعده عن الطريق، قال صلى الله عليه وسلم: (... وتميط الأذى عن الطريق صدقة) [متفق عليه]. ويتجنب قضاء الحاجة في الطريق، حتى لا يؤذي
أحدًا، ويتجنب اللعب، والمزاح غير المقبول، ولا يسخر ممن يسير في الطريق ولا يستهزئ بهم.
ولا يضيق على المارة، وإنما يفسح لهم الطريق. وإن كان يحمل عصًا أو مظلة أو شيئًا يمكن أن يؤذي المسلمين؛ فيجب أن يحترس في حمله حتى لا يؤذيهم، ولا يحرك يديه بعنف أثناء السير في الأماكن المزدحمة، ولا يزاحم أثناء صعود الكباري أو المشي في الأنفاق -مثلا-.

الالتزام بآداب مرور السيارات: فسائق السيارة يلتزم بآداب المرور، ويحترم شرطي المرور، ويلتزم بالإشارات، ولا يستخدم آلة التنبيه بكثرة؛ حتى لا يزعج المرضى، ويلتزم بالسرعة المحددة له في الطريق.

رد السلام: المسلم عندما يسير في الطريق يلقي السلام على من يقابله، ويرد السلام بأحسن مما سمع.

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: قال صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان) [متفق عليه]. والمسلم يعاون من لا يستطيع عبور الطريق
أو السير؛ فيأخذ بيده، وإن كان له سيارة أو وسيلة يركبها فله أن يحمل معه غيره، ويرشد الضالَّ الذي فقد طريقه، ويفضُّ المشاجرات التي يستطيع فضَّها والإصلاح بين أطرافها.

الاعتدال والتواضع في المشي: المسلم يجعل مشيه وسطًا بين الإسراع والبطء ولا يمشي بخُيلاء أو تكبر، قال تعالى: {واقصد في مشيك} [لقمان: 19]. وقال تعالى: {ولا تمش في الأرض مرحًا إنك لن تخرق الأرض ولا لن تبلغ الجبال طولاً} [الإسراء: 37].

السير في جانب الطريق: المسلم يلتزم جانب الطريق (الرصيف) عندما يمشي على رجليه؛ حتى لا يتعرض للإصابة بحوادث السيارات أو الدراجات، ويجب التمهل عند عبور الشارع، والتأكد من خلو الطريق من العربات.
الحرص على نظافة الطريق: وتجنب رمي القاذورات فيها، وحبذا لو تعاون الجميع على تنظيفها.

الأدب عند السير مع الكبير: فلا يتقدم عليه، وليستمع إليه إذا تحدث، كما أنه يمشي عن يساره ليكون له أولوية الخروج والدخول وغير ذلك.

عدم الأكل أثناء السير: فإن ذلك منافٍ للمروءة.

عدم رفع الصوت في الطريق: حتى لا يؤذي السائرين، أو تتسرب
الأسرار، ويتجنب المزاح غير المقبول مع رفقاء الطريق.

متبوع باذن الله
avatar
المبدعه
مبدع
مبدع

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : انثى





عدد المشاركات عدد المشاركات : 60
نقاط نقاط : 152
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/10/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف المبدعه في الأحد أكتوبر 28, 2012 8:43 pm

الحياءصاحبه حيُ الضمير , مرهف المشاعر , محب للتواضع , عاشقٌ للهدوء والسكينة .

الحياء مزيّة إسلامية لكل مؤمن خالص إيمانه لله , وشعور يخالج النفس فيترجم على ملامح الوجه .

والحياء خُلُق الإسلام كما قال صلى الله عليه وسلم " لكل دين خلقا وخلق الإسلام الحياء " رواه مالك

والحياء أنواع وأولها وأجلها هو الحياء مع الله سبحانه وتعالى عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : قال الرسول صلى الله عليه وسلم " استحيوا من الله حق الحياء 0قلنا إنا نستحي من الله يا رسول الله ــ والحمد لله قال : ليس ذلك0 الاستحياء من الله حق الحياء أن تحفظ الرأس وما عوى , والبطن وما حوى , وتذكر الموت والبلى , ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا ,وآثر الآخرة على الأولى فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياء " رواه الترمذي .
هب البعث لم تأتنا رسله *** وحاطمة النار لم تضرم
أليس من الواجب المستحق *** حياء العباد من المنعم
ثم يأتي الحياء مع رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع أوامره واجتناب نواهيه ومحبته والصلاة عليه دائماً , وقراءة سيرته وآثاره , وإفهام الناس وتنويرهم بعلو شأنه وسمو قدره وجلال سنته صلى الله عليه وسلم .

وهناك الحياء في الكلام بتنزيه اللسان عن كل ما يعيبه ويضجه , والحياء في المعاملات مع الناس بإظهار خُلُق المسلم الحقيقي , والابتعاد عن النفاق والبدع والمجاملات الرخيصة التي لا تعدو إلا سفا سف أمور لا يلتفت إليها .

قال علي كرّم الله وجهه : من كسى بالحياء ثوبه لم يرى الناس عيبه .

وقيل : إن الحياء دليل الخير كلّه .

وقال بعض العلماء : حقيقة الحياء " خُلُقٌ يبعث على ترك القبيح , ويمنع من التقصير في حق ذي الحق .

والحياء ابتعادٌ عن الشبهات , وترفّعٌ على الدنيئات , والتشبث بالمرؤات , والخوف على المكارم , والحرص على المحامد .

ومن لزم الحياء فهو مؤمن , ومن فارقه فقد وقع أسير الذنوب والمعاصي والله المستعان .

يقول ابن القيّم رحمه الله : ومن عقوباتها - أي الذنوب والمعاصي - ذهاب الحياء الذي هو مادة الحياة للقلب , وهو أصل كل خير , وذهابه ذهاب كل خير بأجمعه .

وفي الصحيح أنه قال صلى الله عليه وسلم " الحياء خير كله " وقال " أن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى :"إذا لم تستحي فاصنع ما شئت " أخرجه البخاري وأحمد

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم :" الإيمان بضعٌ وسبعون شعبه أو بضع وستون شعبه , فأفضلها قوا لا إله إلا الله , وأدناها إماطة الأذى عن الطريق , والحياء شعبة من الإيمان" متفق عليه.
 
avatar
المبدعه
مبدع
مبدع

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : انثى





عدد المشاركات عدد المشاركات : 60
نقاط نقاط : 152
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/10/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف المبدعه في الأحد أكتوبر 28, 2012 8:44 pm

العدلأساس كل أمن , وطريق كل عيش ٍ سعيد , وأمنية المظلوم , ورغبة من يشتكي الجور والبهتان 0

هو التساوي بين المخلوقين , والتراحم فيما بينهم , والمحافظة على حقوقهم , والأخذ على يد جاهلهم وضعيفهم وصغيرهم 0

العدل هو ميزان الله تعالى في الأرض الذي يؤخذ به للضعيف من القوي , والمحقّ من المبطل 0

ويلزم على كل من وُلِّي أمراً من أمور المسلمين أن يعدل فيما بينهم وأن يتقي الله في حقوقهم , فقد ورد أن من السبعة الذين يظلّهم الله في ظلّه يوم لا ظلَّ إلاّ ظلّه " إمامٌ عادل " متفقٌ عليه
وقبل هذا قال الله تعالى : {إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى.... الآية } النحل (90)

وقيل قديماً : " اعلم أن عدل الإمام يوجب محبته , وجوره يوجب الافتراق عنه "

وكتب بعض عمّال عمر بن عبد العزيز - يشكو إليه من خراب مدينته ,ويسأله مالاً يرمِمُها به - فكتب إليه عمر بقوله : " قد فهمت كتابك فإذا قرأت كتابي هذا فحصّن مدينتك بالعدل , ونقِّ طرقها من الظلم فإنه يرمِمُها"

ومن عدل الرسول صلى الله عليه وسلّم وهو النبي العادل عدله بين أزواجه عليه الصلاة والسلام إذْ أنّه كان إذا أراد أن يخرج إلى الغزو أقرع بين نسائه فأيتهن يخرج سهمها خرج بها " رواه البخاري 0

فحريٌّ بك أيها المسلم العدل في جميع شؤون حياتك . في بيتك , وفي عملك , وبين أهلك وجيرانك وأصدقائك ومرؤوسيك .

فبالعدل تسير الحياة كما نريد ويريدها الله جل في علاه , وبالعدل يتم لنا الرضى بما قسم الله لنا من أرزاق وأموال وأولاد , وبالعدل تهنأ النفوس , وتستريح الأفئدة , وتبتهج الخواطر 0

قال تعالى : { وأقسطوا إن الله يحب المقسطين } الحجرات (9)
 
avatar
المبدعه
مبدع
مبدع

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : انثى





عدد المشاركات عدد المشاركات : 60
نقاط نقاط : 152
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/10/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف المبدعه في الأحد أكتوبر 28, 2012 8:45 pm

الأمانةمطلب إسلامي حق , وثقيلة لا تقواها حتى الجبال , وصاحبها هو العف الزاهد النزيه , ومضيّعها هو المنافق الجاحد اللئيم 0

قال تعالى : { إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولا } الأحزاب (72)

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال : " آية المنافق ثلاث , إذا حدث كذب , وإذا أوعد أخلف , وإذا أُوتمن خان " متفق عليه وفي رواية " وإن صام وصلّى وزعم أنّه مسلم "0

الأمانة أمرها عظيم , ومعانيها كثيرة وجليلة , يحملها جميع الناس علموا ذلك أم لم يعلموا ، الإمام , القاضي , العالم , الطالب , الموظف , الجندي رب الأسرة 00000الخ0 " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " رواه البخاري 0

ورسولنا صلى الله عليه وسلّم هو الصادق الأمين فبعد أن بزغ نور الحق , وعلمت قريش بما ينوي محمد أن يفعله من نشرٍ لدينه الجديد عملت على عداوته أشدّ عداوة , إلا أن ذلك لم يثنيهم على أن يجعلوا أموالهم وأحمالهم أمانةً عنده , ولا غرابة في ذلك فلا يوجد من هو أمين ٌ مثل محمد صلى الله عليه وسلّم , وعند هجرته صلى الله عليه وسلّم استخلف ابن عمّه علي ابن أبي طالب رضي الله عنه ليسلّم المشركين الودائع التي استحفظها عنده 0

قال ميمون ابن مهران " ثلاثة يؤدين إلى البَر والفاجر - الأمانة , والعهد , وصلة الرحم - "

وهي مظهر اجتماعي جلي , يدعو إلى الترابط بين الأفراد , وإقامة العدل بين ظهرانيهم , وتأدية الحقوق اللازم تأديتها بينهم .

والأمانة : حفظ سر , وإيفاء وعد , وإقامة عدل , وأمرٌ بمعروف , ونهيٌ عن منكر , وصدق حديث 0

والأمانة : تحميك من كل دنيّة ,. وتهديك محبة الناس على اختلاف آرائهم وأعمارهم 0

في ضياعها تُؤسر الحقوق , وتتعطّل المهن , ويغوص الناس في بحور الظن , ويتسكّعون في ميادين الوهم , لا ثقة واضحة بينهم , ولا حب خالص يجمعهم 0

قال يزيد ابن أبي سفيان . قال لي أبو بكر الصديق حين بعثني إلى الشام " يا يزيد أن لك قرابة عسيت أن تؤثرهم بالأمارة , وذلك أكثر ما أخاف عليك بعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " من ولي أمر المسلمين شيئاً فأمر عليهم أحداً محاباة فعليه لعنة الله لا يقبل منه صرفاً ولا عدلاً حتى يدخله جهنم ""

قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا لا تخونوا الله والرسول وتخونوا أماناتكم وأنتم تعلمون . واعلموا أنما أموالكم وأولادكم فتنه وأن الله عنده أجرٌ عظيم } الأنفال (27,28)
 
avatar
المبدعه
مبدع
مبدع

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : انثى





عدد المشاركات عدد المشاركات : 60
نقاط نقاط : 152
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/10/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف المبدعه في الأحد أكتوبر 28, 2012 8:46 pm

الصبرمن منّا لم تصرعه الخطوب , ولم تحصره المحن , ولم تنزل على رأسه المصائب .

من منّا لا يقلقه المستقبل , ولم يخاف من الحاضر , ولم يحزن على الماضي .

فكلّنا ذاق ألم الفراق , وموت الأحبة , وشدّة المرض , وموجات الجوع , وبلاء العيش والدنيا ,وتناوب الآهات والزفرات .

وكلنا مرت علينا موجات الحزن , وهطل من أعيننا دموع وأسى , واعتصرتنا كل أنواع الهموم والغموم في صدورنا .

قال تعال: {ولنبلونّكم بشيءٍ من الخوف والجوع ونقصٍ من الأموال والأنفس والثمرات... الآية }البقرة (155) .

إلا أن الصابرون قليل , والأشداء على تحمّل الفجائع نادرون , مع أن الصبر للمؤمن علامة , وللراضي بقضاء الله وقدره وسام , وهو لمن يتجسّد به بشرى ونور من عند الله تعالى {.... وبشّر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون.} البقرة ( 155ــ157)0

الصبر نهايته إلى خير بإذن الله متى ما احتسب المؤمن بذلك وجه الله تعالى 0

قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم :" عجباّ لأمر المؤمن إن أمره كلّه خير وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمن : إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له , وإن أصابته ضراء صبر فكان خيراً " رواه مسلم 0

قال الشاعر :
الصبر مثل اسمه مرٌ مذاقته لكن عواقبه أحلى من العسل

ولنا في صبر الأنبياء أروع الأمثلة , فهذا يعقوب عليه السلام صبر على فراق يوسف عليه السلام , وهذا أيوب صبر على المرض , وهذا يونس صبر على الظلمات الثلاث , وصالح ولوط صبرا على إيذاء أقوامهم
لهم , وهذا نبينا محمد صلى الله عليه وسلّم صبر عندما فارق الأحبة , وصبر عندما آذوه قومه , وصبر على الجوع 0

وللصبر أنواع ثلاثة :ـ
1 - الصبر على طاعة الله في الإتيان لكل ما أمر به 0
قال تعالى { واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين }البقرة (45)0
2 - الصبر على المعصية , وذلك بأن يعمل المؤمن على تحصين نفسه من كل ما هو مزيّن أمامه , ومن الشهوات الدنيوية والتي تكسب الإنسان ذلاًّ في الدنيا , وعذاباً شديداً في الآخرة 0
قال تعالى :{ ربنا أفرغ علينا صبراً وتوفّنا مسلمين } الأعراف (126)0
3 - الصبر على النوازل والمصائب , لما في ذلك من الأجر العظيم والثواب الجزيل 0
عن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلّم قال :" ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى ولا غم , حتى الشوكة يشاكها إلا كفّر الله بها من خطاياه " متفق عليه

قال الجنيد وقد سئل عن الصبر " هو تجرّع المرارة من غير تعبّس "

وقال ابن عياض في قوله تعالى }سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار {الرعد (24) " صبروا على ما أُمروا به وعمّا نهوا عنه 0

قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا اصبروا وصابروا ورابطوا واتقوا الله لعلكم تُفلحون } آل عمران (200)
avatar
المبدعه
مبدع
مبدع

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : انثى





عدد المشاركات عدد المشاركات : 60
نقاط نقاط : 152
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/10/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف المبدعه في الأحد أكتوبر 28, 2012 8:47 pm

كتمان السرإن كتمان السر من الأخلاق الجميلة التي يتحلّى بها المسلم , وهو من الدلالات الطيبة التي تعزّز علاقات الناس بعضهم ببعض , وتجدد مواضع الثقة بينهم , وتضاعف من درجات الحب والتواد والتواصل مع بعضهم البعض 0

قال المهلّب :" أدنى أخلاق الشريف كتمان السر , وأعلى أخلاقه نسيان ما أُسِرَّ له "

لذا يتعيّن على من حمل سرّاً لأخيه أو صديقه أن يحفظ هذا السر ولا يذيعه , وأن يحرص عليه حرصه على نفسه ودينه , فإن كتمان الأسرار كما قيل يدل على جواهر الرجال 0

ولنا في قصة يوسف مع أبيه يعقوب عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والتسليم التوجيه السليم بضرورة كتمان السر خاصةً إذا كان ذلك السر هو عبارة عن فضل ونعمة من الله سبحانه وتعالى خشية الحسد والمؤامرة من الغير , فحينما أخبر يوسف أباه بالرؤيا التي في المنام فسّرها بأن إخوانه سيخرون له ساجدين إجلالا واحتراماً وإكراماً , فخشي يعقوب على ابنه من إخوانه فأمره بأن لا يخبر أحداً بتلك الرؤيا , وأن لا يفشي السر الذي بينهما فقال الله تعالى على لسانه عليه السلام { قال يا بنيَّ لا تقصص رؤياك على اخوتك فيكيدوا لك كيداً إن الشيطان للإنسان عدوٌ مبين } يوسف (5) 0

وروي عن الرسول صلى الله عليه وسلّم قوله :" استعينوا على قضاء الحوائج بالكتمان , فإن كل ذي نعمةٍ محسود " 0

وقال صالح بن عبد القدوس :" لا تودع سرّك إلى من طلبه فالطالب للسر مذيع "

وإذا أردت أن تخبر سرك أحداً لمصلحة ما تعود لك فلا بد أن تختار الرجل المناسب المتّصف بالثقة والرشد

وذلك لأنك لو أعطيته من لم يقدرك ويقدر سرك فعندئذٍ يحل بك الندم وتلحق نفسك اللوم بعد اللوم لسؤ اختيارك في من أعطيته سرك 0

قال عمرو بن العاص :" ما وضعت سري عند أحد فلمْته على أن بفشيه , كيف ألومه وقد ضقت به "

وقال الشافعي رحمه الله :-
إذا المرء أفشى سره بلسانه ولام عليه غيره فهو أحمقُ
إذا ضاق صدر المرء عن سر نفسه فصدر الذي يستودع السر أضيقُ

ومن الخير والصلاح كتم أسرار الآخرين وعدم الإفضاء بها خشية وقوع فتنة ما أو ضغينة أو كراهية لا يحمد عقباها 0
 
avatar
المبدعه
مبدع
مبدع

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : انثى





عدد المشاركات عدد المشاركات : 60
نقاط نقاط : 152
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/10/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف المبدعه في الأحد أكتوبر 28, 2012 8:49 pm

الشورىالإنسان فقير بنفسه , غنيٌ بإخوانه وأقرانه , فهو لوحده لاشيء , وبتفرده في رأيه متسلّط ومنبوذ , وبانطوائيته وانعزاله إما متعال أو مريض 0

قال الورّاق :
إن اللبيب إذا تفرق أمره فتق الأمور مناظراً ومشاورا
وأخو الجهالة يستبدّ برأيه فتراه يغتسف الأمور مخاطرا

ومن محاسن هذا الدين الشريف أن رغّب في الشورى , وأرشد إلى التعاون فيها وإبداء الرأي , والسماع للآخر 0

قال تعلى موجهاً خطابه إلى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلّم :{ وشاورهم في الأمر }

ومن ذلك استشارته عليه الصلة والسلام لأصحابه في الخروج أو البقاء في المدينة يوم أحد , وفي مصالحة بعض الأحزاب يوم الخندق على ثلث ثمار المدينة 0

وفي المشورة نور بعد ظلام , وهدى بعد ظلال , وسلامة بعد خوف وحذر وتخبّط 0

وقالوا قديماً : لا مال أوفر من العقل , ولا فقر أعظم من الجهل , ولا أظهر أقوى من المشورة 0

وقال الحسن : الناس ثلاثة فرجلٌ رجل , ورجلٌ نصف رجل , ورجلٌ لا رجل , فأما الرجل الرجل فذو الرأي والمشورة , والرجل نصف الرجل الذل له رأي ولا يشاور , والرجل لا رجل فالذي ليس له رأي ولا يشاور 0

وإني أعجب من الرجل الذي يتعصب عند رأيه , مفتخراً بذلك التعصب زاعماً أنه من عمل الرجال الأفذاذ , قائلاً أنا كذلك إن أردتم رأي هكذا وإلا فبعداً لكم , ولا يعلن إن الله رغّب في الشورى , وأرشد إلى التناصح ووجّه نبيه إلى ذلك , وهو طريق السلف الصالح , ولعلّه يجهل أن تفرده في رأيه يكسبه عيباً عند ناسه , وصفة سؤ عند أقرانه , وأعظم من ذلك حينما يجد نفسه وحيداً عندما يلمُّ به أمر شنيع , ويصبح في أمسّ الحاجة إلى الشور الراشد , والدليل المنير , عندها لن يقبل أحد أن يبديه المشورة أو يهديه النصح لما سبق من جرم اقترفه وهو لا يعلم 0

وفي ذلك قال محمد بن إدريس الطائي :
ذهب الصواب برأيه فكأنما آراؤه اشتقت من التأييدِ
فإذا جاء خطبٌ تبلّج رأيه صبحاً من التوفيق والتسديدِ

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ما رأيت أحداً أكثر مشورة لأصحابه من رسول الله صلى الله عليه وسلّم أخرجه الترمذي .
 
avatar
المبدعه
مبدع
مبدع

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : انثى





عدد المشاركات عدد المشاركات : 60
نقاط نقاط : 152
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/10/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف المبدعه في الأحد أكتوبر 28, 2012 8:50 pm


الخاتمة


الحمد لله وحده , والصلاة والسلام على من لا نبي بعده .
وبهذه الأسطر أُنهي هذه الورقات والتي ضمنتها بعضاً من أخلاق المسلم التي يجب
أن يتحلى بها في كل حين وتكون عنوانه دائماً في كل مكان .
سائلاً الله العلي القدير أن يكون هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم , وأن يتقبل
الله منّا صالح الأعمال والأقوال إنّه القادر على ذلك سبحانه وتعالى .
avatar
المبدعه
مبدع
مبدع

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : انثى





عدد المشاركات عدد المشاركات : 60
نقاط نقاط : 152
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 25/10/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف ملك المبدعين في الإثنين أكتوبر 29, 2012 10:11 pm

تابعي تمييزك مبدعه فتوزيع الاوسمه اقترب







المصدر: منتدى عالم الابداع الذهبي - world.forumotion.com






avatar
ملك المبدعين
المدير العام
المدير العام

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : ذكر








عدد المشاركات عدد المشاركات : 517
نقاط نقاط : 8185
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 12/08/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://world.123.st

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف القيصر في السبت نوفمبر 03, 2012 3:36 am

بارك الله بك اختي

القيصر
مبدع جديد
مبدع جديد

الدوله الدوله : العراق
الجنس الجنس : ذكر

عدد المشاركات عدد المشاركات : 25
نقاط نقاط : 53
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 03/11/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

icon3 رد: من اداب المسلمين

مُساهمة من طرف عاشق نضام بادا في الإثنين نوفمبر 05, 2012 11:07 pm

موضوع مميز شكرا لك وجعله الله في حسناتك

عاشق نضام بادا
مبدع جديد
مبدع جديد

الدوله الدوله : مصر
الجنس الجنس : ذكر

عدد المشاركات عدد المشاركات : 9
نقاط نقاط : 25
تاريخ التسجيل تاريخ التسجيل : 03/11/2012
ساعه :

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى